جلال الدين السيوطي

132

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

الماء قال نعم قال فاشتر بها سقاء جديدا ثم اسق فيها حتى تخرقها فإنك لن تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنة * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم برجل من أمته يدخل الجنة في الدنيا * ( فأتى أخرج الطبراني في مسند الشاميين وابن حبان في الثقات من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن شريك بن خباشة النميري أنه ذهب يستقي من جب سليمان ببيت المقدس فانقطع دلوه فنزل ليخرجه فبينما هو في طلبه إذا هو بشجرة فتناول منها ورقة فأخرجها معه فإذا هي ليست من شجر الدنيا فأتى بها عمر فقال أشهد أن هذا هو الحق سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يدخل الجنة من هذه الأمة رجل من أهل الدنيا فجعل الورقة بين دفتي المصحف ) وأخرجه الكلبي من وجه آخر عن امرأة شريك بن خباشة قال خرجنا مع عمر أيام خرج إلى الشام فذكر القصة وفيه فأرسل عمر إلى كعب فقال هل تجد في الكتاب أن رجلا من هذه الأمة يدخل الجنة في الدنيا قال نعم * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالكذابين بعده وبالحجاج ) * أخرج مسلم عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا كلهم يزعم أنه نبي ) وأخرج أحمد عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون منهم أربع نسوة وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي ) وأخرج ابن عدي وأبو يعلى والبزار والطبراني والبيهقي عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي والمختار وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف ) وأخرج مسلم عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت للحجاج سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن في ثقيف كذابا ومبيرا فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه ) وأخرج البيهقي عن ابن عمر مرفوعا مثله وأخرج ابن سعد والبيهقي عن عمر بن الخطاب أنه أتاه آت فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا إمامهم فخرج غضبان فصلى فسها في صلاته فلما فرغ قال اللهم أنهم قد لبسوا علي فألبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم وما ولد الحجاج يومئذ قال أبو اليمان علم عمر أن الحجاج خارج لا محالة فلما أغضبوه استعجل لهم العقوبة التي لا بد لهم منه وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي عن الحسن قال قال علي لأهل الكوفة اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية قال الحسن وما خلق الحجاج يومئذ وأخرج البيهقي عن مالك بن أوس بن الحدثان عن علي أنه قال الشاب الذيال أمير المصريين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل أشراف حضرتها يشتد منه الفرق ويكثر منه الأرق